محمد جواد مغنية

55

شبهات الملحدين والإجابه عنها

اليه العلم من مكتشفات ومخترعات ، كيف ؟ وكلما بلغ العلم أفقا بدت له آفاق لا حد لها ولا نهاية . . انه يرى المجهول ما في ذلك ريب ، ولكنه على الدوام يرى أيضا من خلال اكتشافاته ان ما غاب عنه أكثر بكثير مما ظهر له . . واذن فمن الجائز ان يكتشف العلماء سر الحياة ، بل من الجائز ان يخترعوا في يوم من الأيام انسانا في أحسن تقويم ، ولكن هذا لا يؤثر اطلاقا في ايماننا باللّه حتى ولو كان الانسان المخترع - بفتح الراء - كأرسطو في فلسفاته ، واينشتين في نظرياته ، وشكسبير في شعره ومسر حياته . . ذلك لأن العلماء لا يخترعون شيئا - ولو كان تافها - الا بمعونة الأسباب التالية : 1 - ان يكون لهم عقول يخططون بها ، ويجهدونها في الروية والتفكير ، لان العقل أصل ، والعلم فرع وثمرة من ثمراته . 2 - ان تتهيأ للعلماء المادة التي يحولونها إلى انسان ، سواء أكانت جمادا أم نباتا أم نطفة حيوان ، إذ يستحيل على العلم والعلماء ايجاد شيء من لا شيء ، وليس من شك ان المادة التي يكيفونها ويحوّلونها إلى شيء آخر ليس من صنعهم . 3 - ان تتوافر لديهم المختبرات والأدوات الفنية ، لأنها الوسيلة لايجاد أي شيء ، فضلا عن ايجاد انسان بعقله وطاقاته . هذه الأسباب أو الشروط الثلاثة لا بد منها ، ولا غنى عنها لكل من حاول ويحاول غزو الطبيعة وتسخيرها لحاجة من حاجاته وغاية من غاياته .